احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
782
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قال الزجاج : ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم ، إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا ، يعني أنه ليس مرتبا على مجرّد الاستفهام ولا مجرد الدلالة ، ويجوز أن الفراء نظر إلى المعنى ، لأنه قال : هل أدلكم على تجارة . ثم فسر التجارة بقوله : تؤمنون ، فكان الاستفهام إنما وقع على نفس المفسر كأنه قال : هل تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم تَعْلَمُونَ كاف ، إن أضمر شرط أي : إن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ كاف ، ومثله : العظيم تُحِبُّونَها حسن ، إن رفع نصر خبر مبتدإ محذوف ، أي : هي نصر ، وليس بوقف إن جعل بدلا من أخرى وَفَتْحٌ قَرِيبٌ تامّ ، وأتمّ منه وبشر المؤمنين ، ولا يوقف على للّه ، ولا على الحواريين إِلَى اللَّهِ حسن أَنْصارَ اللَّهِ كاف ، وقال نافع : تامّ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ كاف ، آخر السورة تامّ . سورة الجمعة مدنية « 1 » إحدى عشرة آية ، كلمها مائة وخمس وسبعون كلمة ، وحروفها سبعمائة وثمان وأربعون حرفا . وَما فِي الْأَرْضِ كاف ، إن رفع ما بعده على إضمار مبتدإ محذوف ، أي : هو الملك ، وبها قرأ أبو وائل والخليل وشقيق بن سلمة « 2 » ، وليس بوقف
--> ( 1 ) مدنية وهي إحدى عشرة آية باتفاق . ( 2 ) قراءة أبو وائل والخليل وشقيق قراءة شاذة لا تصح ولا تصح بها الصلاة ، وإن كانت نحويا جائزة ، على أساس أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ، ولكن الأولى قراءة العشرة وهي المتواترة